عكروت العتيبي


قال السباعي رحمه الله تعالى ( ليس عليك أن يقتنع الناس برأيك ،ولكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )

الخميس,آب 30, 2007



   

ما  ان يذكر هتلر حتى يتبادر الى الذهن ذلك التاريخ المليء  بالحروب والدمار والدماء والاشلاء حتى

أصبح مثالا يضرب للطغيان والفساد ولست بصدد الدفاع عن هتلر وتبرير أفعاله ولكني أؤمن انه لايوجد هناك شر محض فهذه الشخصية العجيبة التي استطاعت أن تلفت أنظار العالم لابد أن يكون فيها جوانب خفيه تستحق الاشادة واستلهام العبر والدروس منها.

أنني أريد أن أسلط الضوء على صفحة بيضاء من كتاب تاريخه الأسود صفحة جهد وكفاح وبناء ونجاح صفحة مطوية من حياته طواها سفك الدماء وكثرة القتلى.

انني أسعى للإجابة على سؤال واحد :

كيف استطاع هتلر أن يحول الشعب الألماني من شعب محطم ومهزوم الى شعب وصل الى مصاف الدول الصناعية المتقدمة ولولا الحرب العالمية الثانية وهزيمة الألمان فيها لرأينا من هذا الشعب العجب العجاب .

وقبل أن أجيب على هذا السؤال لنلقي الضوء على مقتطفات سريعة من كتاب هتلر ( كفاحي ) لنشاهد سويا كيف كان يفكر :

ــــ   يتعين على الدولة أن تربي النشء تربية تتيح له في المستقبل المساهمة في رفع مستوى الجماعة.

ــــ  أول أهداف التربية يجب أن يكون الحفاظ على صحة الأفراد .

ـ الدولة العنصرية الدركة لحقيقة أن العقل السليم في الجسم السليم لن تكتفي بحشو الأدمغة بالعلم بل ستجتهد في مهر الأمة بأجسام سليمة لتجعل التعليم بمعناه الأصلي في المرتبة الثانية.

ـ يصبح هدف التعليم في هذه الدولة تنشئة السجايا وإنماء قوة الارادة والقدرة والتصميم .

ـ العناية بتقوية الأجسام ليست في الدولة العنصرية من  شأن الأفراد وليست من المسائل التي يعود الاهتمام بها الى أولياء النشء أنها من صميم مهمة الدولة لعلاقتها الوثيقة بصيانة العرق أو الشعب الذي تمثله الدوله وتحميه.

ـ ليست مهمة الدولة العنصرية تنشئة أجيال مسالمة شعارها التسليم دون قيد ولا شرط ... بل مهمتها تنشئة رجال يتحلون بالجرأة والاقدام ونساء مؤهلات لمهر الوطن برجال حقيقين .

ـ ان الدولة العنصرية ستربي النشء على الاقتناع بأن شعبنا متفوق على جميع الشعوب.

ـ سيكون من مهام التربية في الدولة العنصرية العمل على انماء قوة الارادة وروح الاقدام ومواجهة المسؤوليات.

ـ طالما تساءلت : ماهي الحكمة من جعل تعلم اللغات الاجنبية إلزاميا مع العلم أن بضعة ألوف فقط من ملايين الذين  يتعلمونها يمكنهم أن يستفيدوا بما تعلموه أما سائر المواطنين فلا. أليس الأفضل تخصيص ساعات اللغات الأجنبية للألعاب الرياضية وجعل تعلم اللغات اختياريا ؟

ـ يعنى نظام التعليم في أيامنا عناية خاصة بالرياضيات وعلم الطبيعة والكيمياء ورغم أهمية هذه المواد في عصر هو عصر التكنولوجيا ولكن لا يجب التركيز عليها وإهمال المواد ذات العلاقة بالثقافة العامة مثل التاريخ والجغرافيا والآداب وهي المواد التي يجب أن تكون الأساس على أن يتعمق الطالب في الكيمياء والطبيعيات والرياضيات اذا كان في نيته التخصص في فرع يتطلب هذا الاتجاه.

ـ يجب ان يتيح نظام التعليم الجديد للدولة العنصرية العمل على إنماء العزة القومية وعلى المؤرخ أن يسلط الأضواء على نوابغ الشعب الألماني لتمتليء صدورالمواطنين بالفخر والاعتزاز حتى اذا غادروا معاهد التعليم عملوا لوطنهم كألمان يريدون أن يضيفوا الى أمجاد الماضي أمجادا قائقة . أ.هـ

<!--[if !supportLists]-->

<!--[if !supportLists]-->


 إن من يتأمل الكلمات السابقة سيدرك كم كان  هتلر شديد الاعتزاز والفخر والزهو بقوميته وجنسه وهذا ماجعله يتحرر من قيود العبودية والتبعية فجعل من أهدافه زرع هذه العزة والكرامة في نفوس وعقول الشعب الألماني فتحقق له ما أراد وأنشأ جيلا عاملا ومكافحا تربع في سنوات معدودة في مصاف الدول المتقدمة.

لقد كان  هتلر حريصا على بناء الانسان المكافح القوي الفخور بنفسه ووطنه وتحريره من الهزيمة النفسية التي تعطل الكفاءات وتقتل المواهب وهذا هو السر الحقيقي في نجاح هتلر .

لقد أدرك الحلفاء هذا السر بعد هزيمتهم للألمان في الحرب العالمية الثانية فعملوا على تغييرهذه النظرة الفوقية واقناع الشعب الألماني بعدم وجود أي فروق بين الاجناس وعدم صحة سمو جنسهم الآري وتفوقه وذلك من خلال اعادة صياغة المناهج التعليمية وما ذاك الا لأنهم أدركوا مدى قوة هذه التربية الفوقية وأنها قادرة على صناعة المستحيل.

ان مشكلتنا الحقيقية وتخلفنا الحضاري نابع في الأساس من ذواتنا ونظرتنا الدونية الى انفسنا وواقعنا وكأننا خلقنا لنكون في مؤخرة الأمم ناسين او متناسين ماقدمته الأمة الاسلامية في عهودها الزاهرة وما بنته من حضارة عظيمة امتدت لقرون طويلة .

ان العلم والمعرفة لا قيمة لهما ولا وزن ولن يصنع بهما حضارة ولن يبنى بهما مجدا حينما تكون في أيدي أناس أذلاء تابعين للغير لايرون في أنفسهم القدرة على التجديد والابداع وبناء الأمم وغاية مايتمنونه ويفخرون به ان ينقلوا لشعوبهم حثالات الغرب وعفونة أفكاره ويحثوهم على السير في ركابه دون أي اعتبار لإختلاف الاديان والثقافات .

ان مشكلتنا الحقيقية ليست اقتصادية أو سياسية او علمية ولكن المشكلة في بناء الفرد المسلم ذاته ونظرته لنفسه ولأمته ومدى قدرته على التحدي والصمود واستعلائه بدينه وعقيدته التي ميزها ربنا جل جلاله بقوله ( ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين) .

يجب ان نعلم ان الغرب الكافر يظل كافرا ذليلا حقيرا لايساوي عند الله جناح بعوضة مصيره نار جهنم ( ان مات على كفره )  مهما وصل من علم ومهما بلغ من حضارة وان هذا التفوق العلمي الذي يعيشه لم يصل اليه بسبب دينه وسموجنسه وثقافته ولكن لأنه أخذ بالأسباب المادية والحضارية حينما تقاعست امتنا وتخلت عن دينها وعقيدتها .

يقول الدكتور أحمد الأميري في كتابه صناعة النجاح :

لقد ثبت أن 94 % من الناجحين في مجال الأعمال لم يكونوا متفوقين في التحصيل الدراسي ولكن موقفهم من أنفسهم وأفكارهم عن ذواتهم كانت ايجابية.

فإذا كان شعبا محدودا كالشعب الألماني بلا عقيدة راسخة استطاع تحدي العالم بأسره عندما آمن بتفوقه وسمو جنسه فماذا ستفعل أمة عظيمة لها تاريخ مجيد وبطولات فريدة وعقيدة راسخة صحيحة وأفرادها بمئات الملايين .

انني على يقين ان نجاحنا وتقدمنا لن يكون الا عندما نربي جيلا يتحلى بالجرأة والاقدام ويمتليء قلبه بمعاني العزة والكرامة ويتيه فخرا بدينه وعقيدته وأمته عندها فقط سنعيد سيرة أولئك السادة العظام من صحابة رسولنا الكريم وسنفتح بلاد العالم شرقا وغربا وستعود بلادنا وأمتنا قبلة العلم والحضارة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .

 



في31,آب,2007  -  03:43 صباحاً, ابودوسه كتبها ...

السلام عليكم

يمسيكم بالخير كلا بسمه

يصبحكم بالخير كلا بسمه


هالله هالله يا العتيبي

كلام سليم وممتاز مية المية الله يعطيك العافيه

والى الامام انشاله

ذكرت كلمة يقولها هتلر"ان التاريخ لا يذكر الا الحروب"

وحتى ان كان التاريخ لايذكر اهل الحروب بخير ولكن روؤية سليمة

يعني بالله عمر شفت مذيع طالع لنا بالتلفزيون يقول وكانت الاوضاع في اليابان هادئة وامانه

لا كله حروب وطحون وقصب وقصيب

الوكاد

الله يعطيك العافيه يا العتيبي

واتنمى اننا نحوز بشرف معرفتك اكثر واكثر
وانك تشرفنا في المدونة


في31,آب,2007  -  06:36 صباحاً, قلم طموح كتبها ...

ان مشكلتنا الحقيقية ليست اقتصادية أو سياسية او علمية ولكن المشكلة في بناء الفرد المسلم ذاته ونظرته لنفسه ولأمته ومدى قدرته على التحدي والصمود واستعلائه بدينه وعقيدته التي ميزها ربنا جل جلاله بقوله ( ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين) .


رائع و سليم 100% ما سطرته يداك

بارك الله فيك

في01,أيلول,2007  -  08:57 صباحاً, عكروت العتيبي كتبها ...

الأخ ابو دوسه

اشكر لك مرورك وتشريفك لمدونتي

ولي الشرف بمعرفتك

وجار الزيارة لمدونتك بإذن الله

=========================
الأخت قلم طموح

أشكر لك مرورك وتشريفك لمدونتي

وفيك بارك الله ونفع بك

تحياتي لكما

في01,أيلول,2007  -  09:49 صباحاً, حسن توفيق كتبها ...

اخى الفاضل
شكرا لك على طرحك وانا مع اخى قلم طموح لن اضيف جديدعلى تعليقه

في01,أيلول,2007  -  01:17 مساءً, lolo elbayomy كتبها ...

عمو عكروت
فى انتظارك قصة جميلة

في02,أيلول,2007  -  02:20 مساءً, عكروت العتيبي كتبها ...

الاستاذ حسن

شرفتنا بمرورك

==============
بنيتي لولو

أسعدتيني بحضورك وتشريفك

تحياتي لكما

في02,أيلول,2007  -  07:43 مساءً, باغي الشهادة كتبها ...

مقال موفق يالعتيبي...جُزيت خيرا

هتلر شخصية ينبغي أن يتدارسها حكامنا العرب والمسلمون بدل الخضوع المسيطر عليهم

witnessseeker.maktoobblog.com

في03,أيلول,2007  -  07:02 صباحاً, nadia daher-ناديا ضاهر كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله
تحياتي لك اخي العتيبي
قرات تعليقاتك في منتدى حول صدام حسين واعجبني نقاشك ولهذا احببت ان ازورك في مدونتك
وقرات اليوم تحليلك الذي اثار في الكثير من الامور الجيدة التي كنت انظر فيها نحو شخصية هتلر
لقد زرت المانيا عدة مرات ووقفت كثيرا امام ما رايت
وقرات كتاب كفاحي عدة مرات لارى كيف استطاع هتلى ان يبني دولة عظيمة وشعب عظيم
لقد كان هتلر حريصا على بناء الانسان المكافح القوي الفخور بنفسه ووطنه وتحريره من الهزيمة النفسية التي تعطل الكفاءات وتقتل المواهب وهذا هو السر الحقيقي في نجاح هتلر
نعم لقد وضضعت في تحليلك الواقعي يدك على الجرح النازف قي جسد امتنا الاسلامية وشعوبها
اتمنى ان ياتي يوم ونعي اننا شعب اختاره الله تعالى لحمل امانة عجزت الجبال عن حملها واننا امة هي اشرف امة
واننا اصحاب اخر الديانات السماوية
وانه عندنا القران الكريم وبه نستطيع ان ننشر الحق والعدل في الارض
ولكن علينا ان نبدا بذواتنا
علينا ان نربي انفسنا
وبعدها ننطلق
نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وعل اله واصحابه لم يكن في مجتمع نظيف بل كان في مجتمع جاهلي ترتكب فيه كل المعاصي
ونحن اليوم نستطيع بالحوار والادلة ان نعيد للاسلام دولته وعزه
ولكن علينا ان نبدا بانفسنا
تحياتي والى لقاءات اخرى
وفقك الله لما فيه خير الدنيا والاخرة


في04,أيلول,2007  -  03:46 صباحاً, عكروت العتيبي كتبها ...

أخي باغي الشهادة

شرفتنا بمرورك واسأل الله لنا ولك الشهادة في سبيله

ورحم الله الشيخ عبدالله عزام القائل : هي ميتة واحدة فاجعلها في سبيل الله

=================
الأخت الكريمة ناديا

يسعدني تشريفك مدونتي

وتبقى مشكلتنا مع الغرب أنا لا نأخذ منهم الا مايضرنا من تفاهات

وأما العلوم النافعة فنحن أبعد الناس عنها مع الأسف

تحياتي لكما

في04,أيلول,2007  -  05:15 صباحاً, مريومه كتبها ...

هتلر ... رغم الهالة السوداء حوله ...
إلا أنه شخص صنع مالم يصنع الكثير ...
وكما قال القلم الطموح .... صناعة الفرد لدينا ... تحتاج إلى إعادة دراسه ...

في05,أيلول,2007  -  03:48 مساءً, صباح الشرقــــــــي كتبها ...

الأخ الفاضل عكروت العتيبي

انتقاء موفق وقراءة متمكنة ، وفقكم الله لما فيه خير الدنيا والآخرة ولكم خالص تحياتي

في05,أيلول,2007  -  08:18 مساءً, عكروت العتيبي كتبها ...

الأخت مريومة

أشكر لك مرورك

===========
الأخت صباح
شكرا لك
واسأل الله لنا ولكم التوفيق

تحياتي لكما

في25,أيلول,2007  -  06:12 مساءً, فواز الحربي كتبها ...

تسلم يمناك اخوي مقال معبر ويأخذ منه العبر

تحياتي لك

في26,أيلول,2007  -  02:13 مساءً, عكروت العتيبي كتبها ...

الأخ فواز الحربي
شكرا لك
ونفع الله بك
تحياتي لك